الشيخ محمد اليعقوبي

133

فقه الخلاف

رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) « 1 » . الثالث : استقلال البنت واستدل عليه ب - : 1 - أنه ( ( المشهور نقلًا وتحصيلًا بين القدماء والمتأخرين ، بل عن المرتضى في الانتصار والناصريات الإجماع عليه ) ) « 2 » . لكن الشهرة ليست بحجة وإجماعات السيد المرتضى يعلم الجواب عليها في محلها ، وهو على أي حال مدركي . 2 - إطلاق الآيات والنصوص الواردة في النكاح فإن العقد إنما هو الصيغة التي تقع بين الرجل والمرأة فيجب الوفاء به سواء أرضي الأب أو الجد أم لم يرضيا بذلك كما يقتضيه إطلاق قوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) ( النساء : 24 ) والآيات الدالة على إضافة النكاح إليهن من غير تفصيل كقوله تعالى : ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ( البقرة : 230 ) وقوله تعالى : ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) ( البقرة : 232 ) وقوله تعالى : ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ( البقرة : 234 ) ) وهذا مفيد للعموم الشامل لغير المدخول بها « 3 » . لكن هذه الإطلاقات قابلة للنقاش من حيث أنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة وإنما من جهات أخرى . وكذلك اطلاق ما دلّ على جواز نكاح المرأة بعد انقضاء عدتها فإن مقتضاه عدم اعتبار إذن الولي من غير فرق في ذلك بين البكر والثيب « 4 » كقوله تعالى : ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) وقوله تعالى : ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) وقوله تعالى : ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) وهذا مفيد للعموم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدماته وآدابه ، باب 28 ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 175 . ( 3 ) قلائد الدرر للجزائري : 3 / 43 . ( 4 ) بناءً على تفسير الثيِّب بالمدخول بها لا المزوجة سابقاً وإن لم يدخل بها ، وسيأتي تفصيله في بحث مستقل إن شاء الله تعالى .